مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم

هسبريس – و .م .ع

ركزت أبرز الصحف العربية، الصادرة اليوم الاثنين، على مخرجات القمة العربية ال29 التي اختمت أشغالها مساء أمس بالسعودية، وأيضا على تداعيات العملية العسكرية الثلاثية الأمريكية البريطانية الفرنسية التي تم تنفيذها ضد النظام السوري.

ففي مصر، نشرت صحيفة (الأهرام) مقالا لأحد كتابها، قال فيه إن "الرسالة الأهم لقمة الظهران (…) أن القمة العربية لا تزال على العهد، وأن القضية الفلسطينية سوف تبقى أبدا قضية العرب المركزية الأولى وأن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية".

وأضافت أن ما "يهم في قمة الظهران أنها تركز في قضاياها العربية على القضايا الاستراتيجية مثل وضع القدس بعد القرار الأمريكي، وضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها"، كما أنها "تضع لأول مرة على قائمة اهتمامها طبيعة العلاقات العربية مع جارين إقليميين هما تركيا وإيران، لا تتوقف أطماعهما في الأرض العربية ويعملان على الإضرار بمصالح العرب الأمنية".

وكتبت يومية (الأخبار)، في مقال لأحد كتابها، أنه "كان من الطبيعي والمتوقع أن تكون القضية الفلسطينية في مجملها وقضية القدس في خصوصيتها، والتطورات المأساوية الجارية على الأراضي السورية، وأيضا الأوضاع المتدهورة في ليبيا واليمن، في مقدمة (…) البحث والنقاش ومن قبلها وبعدها كانت قضية الأمن القومي العربي فارضة نفسها على الجميع".

وتابعت الصحيفة أن ما "يفرض نفسه على الجميع" هو "ضرورة تجاوز الخلافات والوقوف صفا واحدا في مواجهة التحديات، والعمل على رأب الصدع وحماية الأمن القومي العربي الذي أصبح في مهب الريح".

وفي مقال بعنوان "القمة العربية وقضايا الأمة"، كتبت (الجمهورية) أن الأمة العربية التي "تحتاج في الفترة الحالية إلى تضافر جهود أبنائها أكثر من أي وقت مضى" إزاء التحديات التي "تزداد يوما بعد يوم، والأزمات التي تحيط بالمنطقة العربية"، اكدت من خلال القمة أنها "لن تستسلم للمؤامرات"، وأنها "ستقوم مجددا من كبوتها لتواجه قوى الظلام والشر التي تعبث في سوريا وليبيا واليمن وتحاول زعزعة أمن واستقرار الدول العربية الأخرى"، وأنها "لن تتنازل" و "لن تتراجع" عن دعم الفلسطينيين لتكون عاصمتهم القدس الشرقية.

وفي الامارات، كتبت صحيفة (البيان)، في افتتاحيتها، انه في كل خطابات الزعماء والبيان الختامي للقمة، وقبل ذلك خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، "كانت قضية فلسطين عموما وقضية القدس حصرا، حاضرة بكل قوة على عكس ما كانت تشيعه وسائل إعلامية معادية، وهي التي كانت تردد دوما أن العرب في طريقهم للتخلي عن القدس".

واضافت الصحيفة ان "المتابع للبيان والتأكيدات على ما يخص فلسطين والقدس، يعرف أن هذا الموقف ليس جديدا ، بل إن تأكيده يأتي وقفا للمزايدات، ومحاولات إثارة الظنون بين العرب الذين لا يمكن لهم أساسا أن يتخلوا عن فلسطين، في ظل إصرار الأمة على قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس"، مضيفة أن فترة الشهور الفائتة كانت "عصيبة، بعد قرار الرئيس الأميركي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهو القرار الذي ادانته كل الدول العربية واعتبرت القمة أيضا أنه يمس قضية القدس وفلسطين".

وابرزت ان هذه القمة تأتي في"فترة حافلة بالأزمات ليست عادية، وخصوصا أمام الأخطار التي تطل على العالم العربي، وما تمثله إيران من جهة والعصابات الإرهابية، كجماعة الحوثيين التابعة لها، وتفشي الاضطرابات في دول عديدة، وغياب الاستقرار والتنمية وانهيار الدول، والصراعات على السلطة وتشظي الهوية الوطنية".

ومن جانبها، اكدت صحيفة (الاتحاد) ان القمة تطرقت للقضايا والأزمات والتحديات التي تواجه الأمة العربية "من فلسطين إلى اليمن إلى سوريا إلى ليبيا وغيرها، وكان الخطر الإيراني وما زال هو العامل المشترك لكل هذه الأزمات والتحديات.. فإيران وراء الصراعات والنزاعات والنزعات والنعرات الطائفية، وهي وراء نشر ثقافة الميليشيات في المنطقة العربية، ولا تريد أن تتصرف كجار أو كدولة مسؤولة عن الالتزام بالقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة".

ومن جهتها، وصفت صحيفة (الخليج) القمة انطلاقا من الظروف المحيطة والأسباب الموضوعية، بأنها "قمة تاريخية، وناجحة ومبشرة، ويؤمل أن يبني القادة كل مثمر منطلقين من هذا التأسيس. وأن يكون حال أمتنا أفضل لدى انعقاد القمة العربية المقبلة في تونس الخضراء".

وفي قطر، كتبت صحيفة (الراية)، في افتتاحيتها، أن "العملية العسكرية الثلاثية ضد نظام الأسد (…) تمثل رسالة واضحة تبشر بموقف دولي جديد يجب تفعليه من أجل تجريد النظام من جميع أسلحته ليست الكيماوية فقط، وإنما حتى التقليدية"، وتستدعي أن "يدرك الأسد أنه سيدفع ثمنا باهظا إذا ما استخدم السلاح الكيميائي مجددا".

واعتبرت الصحيفة أن المطلوب من المجتمع الدولي "وضع إستراتيجية أوسع من الضربة الواحدة من أجل احتواء محاولة بشار الأسد قتل المزيد من الشعب السوري بدعم روسي"، وأيضا العمل على "تفعيل جهود الحل السياسي للأزمة الذي يستند إلى بيان جنيف لعام 2012 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، مشيرة الى أن اتخاذ "الإجراءات الكفيلة بحماية الشعب السوري مرهون بإجبار النظام على التنحي ومحاسبة قادته".

وفي سياق متصل، كتبت صحيفة (العرب)، في مقال لأحد كتابها تحت عنوان "كيماوي الأسد بين النفي الروسي والعقاب الأمريكي"، أن "الرد الأمريكي- البريطاني- الفرنسي لم يخرج عن الإطار الرمزي والاستعراضي"، معزية ذلك الى سببين ؛ أولهما أن "أمريكا وروسيا لا ترغبان في المواجهة بينهما رغم التحديات التي تتبادلانها"، وثانيهما أن "أية ضربات تهدف إلى تقويض النظام تجازف بإيقاع سوريا في أيدي إيران".

وأضاف كاتب المقال أن "الخطوط الحمراء واضحة جدا لكل الأطراف"، لافتا الى أن "الأمريكي والروسي يتجن بان استفزاز أحدهما الآخر، والإيراني والإسرائيلي يتفاديان تحدي الروسي"؛ وهو ما يتيح لموسكو، برأيه، "أن تستمر في إدارة حركة المرور"، باتجاه "تحريك السياسات الأمريكية الراكدة حيال مصالحها الدولية"، وبالنتيجة و"شرط عدم تجاوز الإرادة الروسية (…) يحقق الجميع أهدافهم بشكل أو بآخر".

وفي الشأن المحلي، نوهت افتتاحية صحيفة (الوطن) الى أن اجمالي الاكتتاب على السندات القطرية، التي تم إطلاقها الأسبوع الماضي، في ما وصفته، نقلا عن وزارة المالية القطرية، ب"أكبر إصدار للسندات في تاريخ دولة قطر"، بلغ قيمة 52 مليار دولار، معتبرة أن هذه النتيجة "تعكس متانة الوضع الائتماني للدولة، وقوة اقتصادها، والتوقعات المستقبلية المتميزة"، مستحضرة، في هذا السياق، أن "المتوقع" أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي "نسبة 2.8 في المائة في 2018" وان "يرتفع بحلول عام 2023" إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى" 100 مليون طن سنويا".

وفي الأردن، كتبت (الغد)، في مقال بعنوان "العدوان الثلاثي وسؤال الاستراتيجية الأمريكية"، أن ما وصفته ب"العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سورية، انتهى من دون أن يترك على أرض الأزمة السورية الممتدة منذ سبع سنوات تغييرا استراتيجيا"، موضحة أن الأمر لا يعود الى أن "الولايات المتحدة لا تريد مثل هذا التغيير" وإنما "لأن أوراق اللعبة ليست كلها في يدي أمريكا وحلفائها، في ظل تركز أغلب أوراق اللعب اليوم في الأيدي الروسية وأيدي حليفتها الدولة السورية على الأرض".

وأشار كاتب المقال إلى أن "الوضع كما كان" قبل توجيه الضربة، فيما "يستمر الجدل اليوم حول إن كانت الولايات المتحدة وإدارة ترامب تمتلكان حقا استراتيجية واضحة في سورية، ليخلص العديد من المحللين إلى غياب مثل هذه الاستراتيجية"، لافتا الى أن الدب الروسي في المقابل " يندفع ضمن استراتيجية ورؤية واضحة وحاسمة مع حليفته الحكومة السورية لاستعادة كامل الأرض السورية إلى حضن الدولة، والقضاء على التنظيمات المسلحة إما عسكريا أو احتوائها بالكامل".

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة (الرأي)، في مقال بعنوان "ما بعد الضربات الجوية في سوريا"، أن "الضربات الأمريكية بمشاركة بريطانية وفرنسية على مواقع أسلحة كيميائية مفترضة تابعة للنظام السوري، تعيد تأهيل النظام كعضو في المجتمع الدولي، وتهدف إلى وضع خطوط واضحة كشرط للاستدخال"، مبرزة أن "الجميع يدرك أن الضربات لن تغير شيئا في ميزان القوى في سوريا، الذي باتت فيه روسيا تتمتع باليد العليا، وإيران بالنفوذ والهيمنة".

أما صحيفة (الدستور)، فكتبت بدورها، في مقال بعنوان "رسائل سياسية وليست ضـربة عسكرية!"، أن الضربة العسكرية الثلاثية الأخيرة لمواقع في سوريا، "توجه رسائل سياسية متعددة وأكثرها قوة وجهت إلى روسيا وايران، ومفادها أن الغرب وخاصة الولايات المتحدة ما زالت لاعبا أساسيا في الأزمة السورية، وأن انفراد روسيا وتركيا وإيران بالقرار والمصير السوري ليس حقيقيا وإنما مجرد جهد ينقصه الأخذ بعين الاعتبار مصالح ونفوذ دول كبرى وخاصة الولايات المتحدة".

وفي لبنان، كتبت صحيفة (اللواء) أن "قرار شركة طيران الشرق الأوسط إعادة تسيير جميع رحلاتها وفق الجدول المعتاد ابتداء من اليوم، أوحى أن الأمور في المنطقة، ولا سيما في الأجواء السورية، عادت إلى ما كانت عليه قبل الضربة الأمريكية والبريطانية والفرنسية" وأن تداعياتها "بقيت ضمن الحدود المرسومة لها، أو بمعنى آخر، أن ما بعد الضربة سيبقى مثل ما قبلها، باستثناء ما يمكن أن يتم توظيفه دبلوماسيا" من قبيل أن "لا تبقى طهران ولا موسكو ولا حتى أنقرة هم اللاعبون الوحيدون في هذه الأزمة".

ولعل هذا الأمر، تضيف الصحيفة، هو الذي "دفع القادة العرب الذين اجتمعوا أمس في قمة الظهران في السعودية، إلى تجاهل ضربة التحالف الثلاثي الجديد، وتأكيدهم فقط على رفضهم استخدام السلاح الكيميائي في النزاع السوري"، وذلك "على الرغم من أنها هيمنت على محادثات القادة العرب ومداولاتهم في الاجتماع المغلق للقمة".

لمشاهدة الخبر من مصدرة إضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.